الخميس، 22 أبريل، 2010

إلا الأطفال

زوارنا الأعزاء

كما تعلمون هذه المدونة لمناقشة أمور ديننا الحنيف. ولكني قرأت اليوم خبرا وإن كان قديما إلا أن تأثيره علي كان من الدرجة التي لم أستطع بها عمل أي شيء غير التفكير فيه لساعات. الخبر بتفاصيله  وبعض الصور هنا:


وهناك المزيد في موقع محطة السي بي إس الأمريكية.‫

ضغطت علي الرابط ، وتوقف عقلي عن التفكير ...‫


عُطِلَت مداركي ساعات وساعات ، توقف لمقابلتي بعض الزملاء لمناقشة أمور العمل. لست أذكر ما قالوه ، لست أذكر حتي ردودي. دق جرس الهاتف ، لست أذكر من. قرأت بريدي الإلكتروني ورديت عليه بصورة ميكانيكية. أستحوز هذا الخبر علي كل أفكاري باقي اليوم.


لماذا أثر في هذا الخبر بهذا الشكل؟ لِمَ هذا الخبر تحديداً؟ لِمَ لَمْ تُحدث بي صور مجاعات أفريقيا أو غيرها من مأسي هذا العالم نفس التأثير؟ نعم نتأثر لكل حدث تتجلي فيه ظلمات أعماق النفس البشرية ، ونفعل ما نستطيع لنرفع الظلم عن من نقدر ، ولكن هذا الخبر ... هذا الخبر ... 


إزداد الأسي والحزن ، بل والدموع ، حين إطلاعي علي المواقع الأصلية وعلمي أن عدد الأطفال كان أربع وعشرون كلهم من ذوي الإحتياجات الخاصة وقد وجد الأطباء علامات إعتداءات جنسية عليهم وأثار حرق بالسجائر. الموقع التالي به المزيد من الصور ، بالإضافة إلي صور العاملين في الملجأ ، الوحوش الأدمية. ركز معي في الصورة رقم أربعة عشر التي تظهر فيها إحدي العاملات تبتسم للكاميرا وخلفها مأساة. تظهر العاملة كما لو كان كل شيء طبيعي.


لا يستطيعون الكلام ، لا يستطيعون حتي أن يستعطفوا قساة القلوب ، لا يستطيعون إلا الصراخ والبكاء والعويل.‫

إقتحمت القوات الأمريكية ملجأ الرعب ... وجدوا الحال كما ترون ، هرب العاملون ، تجول الجنود ، وجدوا طفلا ملقي في أحد الأركان ، عاريا ، مغطي بفضلاته ، لا يتحرك. تحوم فوقه مئات الحشرات من ذباب وديدان وخلافه. حالته كانت من السوء إلي درجة أن لم يتمكن الجنود من معرفة إذا كان حيا أو ميتا إلا بعد تنظيفه مما كان غارقا فيه.

رفعه الجندي بحنان ، وإحتضنه ، فتح الطفل عيناه ، وإبتسم.‫


الخبر قديم ، يعلم الله ما هو حال هؤلاء الأطفال الأن ، يعلم الله كم طفلا أخر في العالم يعاني قسوة الإنسان .‫

هل هؤلاء بشر مثلنا؟ هل لهم أسر وأطفال؟ هل يخشون الخالق الجبار؟ هل يشعرون قرص الضمير؟

كيف فعلوها؟ ماذا كان يدور بخلدهم؟ كيف برروا لأنفسهم صرخات الأطفال؟

أغلقت جهاز الكمپيوتر ، إستقليت سيارتي من عملي وعدت إلي بيتي ، إحتضنت أطفالي ، ولم يزل ما رأيت يقض مضجعي ..‫


هناك 3 تعليقات:

  1. ربنا ينتقم منهم ... حسبي الله و نعم الوكيل ...إيه ده جالهم قلب منين يعاملوهم بالقسوة و الوحشية دي .. ما أم السراير موجودة و نظيفة ما يناموش عليها ليه الله يخرب بيت أبوهم ... و أكيد عندهم هدوم و برضو متشاله للزيارات الخيرية
    بيوفروا صحتهم ولاد ال......
    دول الأمريكان و دول العرب
    دول الكفرة و دول المسلمين
    بس العطف و الحنية مالها علاقة بدين
    قلبي و جعني ربنا يجحهم و يرحم الأبرياء دول من إيديهم
    امثال المسؤلين على دار الأيتام إللي زي دي لازم يتحاكموا في ميدان عام ... بتهمة جرائم ضد الإنسانية
    و يتعدموا كمان

    ردحذف
  2. القوة الأمريكية وجدت ملابس الأطفال مازالت مغلفة في أكياسها ، ووجدوا أطعمة كثيرة. البيه مدير الملجأ بيبيعهم للمحلات إلي في المنطقة وسايب العيال زي إنتي ما شفتي

    ردحذف
  3. يدخل السم بالعسل

    ردحذف